علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

56

الصراط المستقيم

لا يستوحشون لكثرة من خالفهم ، ليسوا من الزنا ولا الزنا منهم ، أولئك مصابيح الدجى . وأسند أيضا إلى عائشة قول النبي صلى الله عليه وآله : أنا سيد الأولين والآخرين ، وعلي سيد الوصيين ، وهو أخي ووارثي وخليفتي في أمتي ، ولايته فريضة ، أولياؤه أولياء الله ، وأعداؤه أعداء الله ، هو إمام المسلمين ومولى المؤمنين ، وأميرهم بعدي فقال لها الراوي : وهو سعيد بن جبير : فما حملك على حربه ؟ فبكت وقالت : بغض بيت الأحماء . وأسند ابن مردويه إلى الأصبغ بن نباتة أن زيد بن صوحان لما أصيب يوم الجمل ، وقف عليه فرفع رأسه إليه ، وقال : والله ما قاتلت معك عن جهل ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : علي أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، ألا وإن الحق معه يتبعه ، فميلوا معه ، وقد ذكرنا هذا في موضع آخر . وأسند ابن جبر في نخبه إلى الصادق عليه السلام إنما سمي أمير المؤمنين عليه السلام ميرة العلم ( 1 ) لأن العلماء من علمه امتاروا ، ومن ميرته اشتغلوا وقد روي أن رجلا من الشام قال لعمر : يا أمير المؤمنين ! فسمعه العباس فقال : أنا أحق به منك ، فقال له عمر : أحق به والله مني ومنك رجل خلفناه بالأمس في المدينة يعني عليا . وقد تضمنت أحاديث الفريقين ، وكتب القبيلتين ، بالتصريح بإمامة علي عليه السلام لا بالتضمين والالتزام ، وهي قطرة من بحره الزخار ، وقبة من ضوء النهار ، وقد أنشأ الفضلاء فيه أنواع الأشعار ، تركنا أكثرها طلبا للاختصار قال السيد الحميري : وفيهم علي وصي النبي * بمحضرهم قد دعاه أميرا وكان خصيصا به في الحياة * وصاهره واجتباه عشيرا

--> ( 1 ) الميرة : الطعام يمتاره الانسان .